محمد بن علي الإهدلي

116

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

( فصل في وفادة سعد بن مالك بن الأبيض الأزدي ) وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعقد له راية على قومه سوداء فيها هلال أبيض وشهد فتح مصر وله بها عقب اه اصابه من ترجمته ( فصل في وفد بجيلة ) وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة عشر فيهم جرير ابن عبد اللّه البجلي ومعه من قومه مائة وخمسون رجلا عن عبد اللّه بن حمزة أنه قال بينما هو ذات يوم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جماعة من أصحابه أكثرهم أهل اليمن « إذ قال لهم سيطلع عليكم من هذه الفجه خير ذي يمن » قال فبقى القوم كل رجل منهم يرجو أن يكون من أهل بيته فإذا هم بجرير بن عبد اللّه البجلي قد طلع عليهم من الثنية فجاء حتى سلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى أصحابه وقال له « على هذا يا جرير فاقعد » فقال أصحابه يا رسول اللّه لقد رأينا منك اليوم منظرا وما رأيناه منك لاحد قال « نعم هذا كريم قوم وإذا اتاكم كريم قوم فأكرموه » أخرجه أبو سعيد النقاش في معجمه وابن النجار والديلمي اه كنز العمال من فضائل الصحابة وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يطلع عليكم من هذا الفج خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك » فطلع جرير بن عبد اللّه على راحلته ومعه قومه فأسلموا وبايعوا قال جرير بايعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال « وعلى أن تشهد ان لا اله الا اللّه وانى رسول اللّه وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم شهر رمضان وتنصح للمسلمين وتطيع الوالي وان كان عبدا حبشيا » فقلت نعم فبايعته وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسأله عما وراءه فقال يا رسول اللّه أظهر اللّه الاسلام والاذان وهدمت القبائل أصنامها التي تعبد قال « ما فعل ذو الخلصة » قال هو على حاله فبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى هدم ذي الخلصة وعقد له لواء فقال إني لأثبت على الخيل فمسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على صدره وقال « اللهم اجعله هادئا » فخرج في قومه ومن أحمس وهم زهاء مائتين فما أطال الغيبة حتى رجع وقال له رسول اللّه « هدمته » قال نعم والذي بعثك بالحق وأحرقته بالنار فتركته يسؤ أهله فدعا لبجيلة ولأحمس اه من تاريخ الخميس وفي تاريخ الذهبي كان جرير بن عبد اللّه البجلي بديع الجمال مليح الصورة إلى الغاية طويلا يصل إلى سنام البعير وكان نعله ذراعا اه وهو من الذين امرهم عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بالتلثم خوف الافتتان بهم وفي الخصائص الكبرى للسيوطي اخرج البيهقي عن جرير البجلي قال قدمت على النبي صلّى اللّه